صلوات الله عليه [1] .
قوله تعالى: {وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ} قال ابن عباس: يظهر دينه [2] . والأصل التنوين, لأنه لما لم يقع، ومن أضاف نوى التنوين والانفصال أيضًا [3] كما ذكرنا في قوله: {عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} [4] و {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [5] ، و {كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ} [الزمر: 38] وهذه الآية والتي بعدها مفسرات في سورة براءة [6]
12 -قوله تعالى: {يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} قال أبو إسحاق: هذا جواب {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ} لأن معناه معنى الأمر، المعنى: آمنوا بالله ورسوله وجاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم يغفر [7] لكم، والدليل على ذلك أن في قراءة ابن مسعود. {آمَنُوا بِاللَّهِ} [8] .
(1) أخرج البخاري في كتاب: التفسير، سورة الصف 6/ 188، ومسلم في الفضائل باب في أسمائه -صلى الله عليه وسلم-، وغيرها عن جبر بن مطعم. سمى لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نفسه أسماء فقال:"أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بن الكفر .."الحديث.
(2) انظر:"تنوير المقباس"6/ 62.
(3) قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص (متمُ) بغير تنوين (نورِه) بالخفض.
وقرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر، وأبو جعفر، ويعقوب (مُتِمٌ) بالتنوين (نورَه) بالنصب. انظر:"حجة القراءات"ص 707، و"النشر"2/ 387, و"الإتحاف"ص 415.
(4) من الآية (24) من سورة الأحقاف، وانظر:"الحجة"للقراء 6/ 289.
(5) قوله تعالى: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} من الآية 95 من سورة المائدة.
(6) عند تفسيره لآية (32 - 33) من سورة براءة.
(7) (في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم) ساقطة من (ك) .
(8) انظر:"معاني القرآن"للزجاح 5/ 166.