فهرس الكتاب

الصفحة 2475 من 13748

عطاء [1] : بئس ما مُهِّدَ لكم، وبئس ما مَهَّدتم لأنفسكم.

وقال أصحاب المعاني: ليس [2] هناك تمهيد، ولكن المعنى: إنها بدلُ المهاد؛ كما أن البشارة بالعذاب بدل البشارة بالنعيم في قوله: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [3] .

13 -قوله تعالى: {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ} قال الفراء [4] : أراد بالآية البيان [5] ؛ فلذلك ذَكَّرَ الفِعْلَ كأن ذهب إلى المعنى، وترك اللفظ كقول الشاعر:

كَخُرْعُوبَةِ البانَةِ المنفطرْ [6]

(1) لم أقف على هذه الرواية عن ابن عباس، والذي في"الدر المنثور"1/ 430 هو قوله: (بئس ما مهدوا لأنفسهم) . ونسب إخراجه لابن المنذر، وابن أبي حاتم، ولم يذكر الرواي عنه.

(2) في (ج) : (وليس) .

(3) سورة آل عمران: 21، التوبة: 34، والانشقاق: 24. وأصل المَهْد لغة: التوثير، ويقال: (مَهَدْت لنفسي مهدًا) و (مَهَّدت لنفسي) أي: جعلت لها مكانا وطيئًا سهلًا، و (مَهَد لمسه خيرًا) ، و (امْتَهده) : هيأه وتوطأه. والمِهاد: الفراش، سمي بذلك لوثارته، و (مهدت الفراش مهدًا) : بسطته ووطأته، والجمع: (أمهِدة) و (مُهُد) ، و (مهْد الصبي) : موضعه الذي يُهَيَّأ له لينام فيه، وجمعه: مُهود. انظر: (مهد) في:"الجمهرة"لابن دريد ص 685،"اللسان"7/ 4286.

(4) لم أهتد إلى مصدر قوله. ومن قوله: (أراد بالآية ..) إلى (.. في الدنيا لمغرور) : ورد في"تفسير الثعلبي"3/ 13أ، مع اختلاف في بعض عباراته.

(5) أي قد كان لكم بيان.

(6) عجز بيت، وصدره كما في"الديوان":

بَرَهْرَهَةٌ رُؤدَةٌ رَخصَةٌ

وهو لامرئ القيس، في:"ديوانه": ص 69، كما ورد منسوبًا له في"تهذيب ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت