عليه كفارة إذا لم يحلف.
قال المقاتلان: أمر الله نبيه -صلى الله عليه وسلم- أن يكفر يمينه ويراجع وليدته، فأعتق رقبة [1] .
قال أبو إسحاق: وعلى التفسيرين ليس لأحد أن يحرم ما أحل الله، ولم يجعل الله لنبيه أن يحرم إلا ما حرم الله [2] .
قوله تعالى: {وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ} ، أي: وليكم وناصركم، {وَهُوَ الْعَلِيمُ} بخلقه، {الْحَكِيمُ} فيما فرض من حكمه.
3 -قوله: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} قال أبو إسحاق: موضع (إذ) نصب كأنه قال: واذكر إذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثًا [3] ، يعني ما أسر إلى حفصة في تحريمه الجارية على نفسه واستكتمها ذلك [4] ، وقال جماعة من المفسرين: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما رأى المغيرة والكراهية في وجه حفصة أراد أن يترضاها فأسر إليها بشيئين. تحريم الأمة على نفسه، وبشرها بأن الخلافة بعده في أبي بكر وأبيها عمر. وهذا قول
= حجر: واستدل القرطبي وغيره بقوله: (حلفت) على أن الكفارة التي أشير إليها في قوله تعالى: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} هي عن اليمين التي أشار إليها بقوله: (حلفت) ، فتكون الكفارة لأجل اليمين لا لمجرد التحريم. وهو استدلال قوي لمن يقول إن التحريم لغو لا كفارة فيه بمجرده."فتح الباري"9/ 378.
(1) انظر:"تفسير مقاتل"160 أ، وهو قول زيد بن أسلم وغيره. انظر:"الجامع لأحكام القرآن"18/ 185.
(2) انظر:"معاني القرآن"5/ 192.
(3) (حديثًا) ساقطة من (س) .
(4) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 191.