فهرس الكتاب

الصفحة 1381 من 13748

96 -قوله تعالى: {وّلَتَجِدَنَّهُم} دخلت اللام والنون لأن القسم مضمر تقديره: والله لتجدنهم، فهو جواب القسم [1] ، فأكّد باللام والنون، وهذه النون إذا دخلت عَلَى (يفعل) فُتِحَ لدخولها، وبني الفعل معها على الفتح نحو: ليفعلنّ، وحذْفُ النون التي تَثبُت في نحو [2] يفعلان، في الرفع مع النون الشديدة [3] ، كحذف الضمة في (ليفعلن) .

ومَعناه: ولَتجدنّ اليهود، يعني: علماءهم، وهؤلاء الذين كتموا أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - عن عنَادٍ في حالِ دعائك إياهم إلى تمني الموت أحرص الناس على حياة؛ لأنهم علموا أنهم صائرون إلى النار إذا ماتوا في أمر محمدعليه السلام [4] . والحرص: شدّة الطَلَب، يقال: رجل حريصٌ، وقوم حِرَاص، ومِنْهُ:

عليّ حِرَاصًا لَو يُسِرُّون مَقتَلي [5]

ومنه يقال: حَرَص القَصَّارُ الثوبَ، إذا ألحَّ في الدقِّ إلحاح الحَريص. والحَارِصَة: شَجّةٌ تشقّ الجلد قليلًا، كما يحرص القصَّار الثوب عند الدقّ [6] .

(1) "تفسيرالثعلبي"1/ 1038.

(2) ساقطة من (م) .

(3) يعني عند التوكيد فتقول: يفعلانِّ.

(4) ينظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 178.

(5) عجز بيت لامرئ القيس من معلقته في"شرح القصائد السبع الطوال"لابن الأنباري ص 49، وصدره:

تجاوزتُ أحراسًا إليها ومعشرًا

(6) ينظر:"تهذيب اللغة"1/ 786،"اللسان"2/ 835 (حرص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت