فهرس الكتاب

الصفحة 6589 من 13748

والسدي [1] : الخطاب له والمراد منه أمته.

قوله تعالى: {وَمَنْ تَابَ مَعَكَ} (مَنْ) في محل الرفع من وجوه؛ أحدها: أن تكون عطفا على الضمير في {فَاسْتَقِمْ} ، أي فاستقم أنت وهم، والثاني: أن تكون عطفا على الضمير في {أُمِرْتَ} ، والثالث: أن تكون ابتداء على تقدير ومن تاب معك فليستقم، ومعنى {وَمَنْ تَابَ مَعَكَ} ، قال ابن عباس [2] : يريد أصحابه الذين تابوا من الشرك.

وقوله تعالى: {وَلَا تَطْغَوْا} ، معنى الطغيان تجاوز المقدار، قال ابن عباس [3] : يريد تواضعوا لله ولا تَجَبَّروا على أحد.

وقال الكلبي [4] : ولا تطغوا في القرآن فتحلوا أو تحرموا ما لم يأمركم به الله، وقيل [5] : لا تجاوزوا أمري {إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} ، قال ابن عباس: لا تخفى عليه أعمال بني آدم، علم قبل أن يعملوا ما هم عاملون.

113 -قوله تعالى: {وَلَا تَرْكَنُوا} ، يقال: ركِن يركَن ركونا، ومعنى الركون السكون إلى الشيء والميل إليه بالمحبة، ونقيضه النفور عنه، ولغة

= كتاب: التفسير، باب: ومن سورة الواقعة، ويؤيد هذا المعنى قوله تعالى بعد: {وَمَنْ تَابَ مَعَكَ} .

(1) الثعلبي 7/ 59 أ، القرطبي 9/ 107.

(2) "زاد المسير"4/ 164.

(3) الرازي 18/ 71.

(4) "زاد المسير"4/ 164 ونسبه إلى ابن عباس.

(5) أخرجه الطبري 12/ 126 عن ابن زيد، وابن أبي حاتم 6/ 2089، وانظر."الدر"3/ 636، و"زاد المسير"4/ 164، والثعلبي 7/ 59 أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت