فهرس الكتاب

الصفحة 8030 من 13748

أمر الخضر حتى أقام الجدار لأن لا ينهدم.

وقولى تعالى: {رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} منصوب على ضربين: أحدهما: على معنى أراد ذلك للرحمة، كما تقول: أنقذتك من الهلكة رحمة لك، والثاني: أن يكون منصوبًا على المصدر؛ لأن ما تقدم من الكلام معناه: رحمهما الله بذلك. وهذا معنى قول أبي إسحاق [1] .

وقوله تعالى: ( {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي} قال ابن عباس:(يريد انكشف لي من الله علم فعملت به {ذَلِكَ تَأْوِيلُ} قال: يريد هذا تفسير {مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا} ) [2] . وتسطع بمعنى تستطيع، ويذكر الكلام فيه عند قوله: {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ} إن شاء الله.

83 -قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ} الآية. قد ذكرنا أن اليهود سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الروح، وقصة أصحاب الكهف، وعن رجل طواف بلغ شرق الأرض وغربها؟ فكان من جوابه في الروح وقصة أصحاب الكهف ما تقدم [3] .

واختلفوا في ذي القرنين فقال مجاهد: (كان نبيا) [4] . وهو قول عبد

(1) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 307.

(2) "مجمع البيان"6/ 754، وذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر:"جامع البيان"16/ 6،"بحر العلوم"2/ 310،"معالم التنزيل"5/ 196،"لباب التأويل"4/ 228،"زاد المسير"5/ 182،"الكشاف"2/ 496.

(3) سبق توثيقه عند قوله سبحانه في سورة الكهف (9) : {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا} .

(4) "معالم التنزيل"5/ 197،"النكت والعيون"3/ 337،"فتح القدير"3/ 438، ذكروه بدون نسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت