28 -قوله تعالى: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ} قال ابن عباس [1] : نزلت الآية في قوم من المؤمنين، كانوا [2] يباطنون اليهود ويوالونهم [3] .
وقال المُقاتِلان [4] : نزلت في حاطب بن أبي بَلْتَعَة [5] ، وغيره ممن كانوا يوالون كفار مكة.
(1) قوله، في"تفسير الطبري"3/ 228،"تفسير الثعلبي"3/ 34 أ،"أسباب النزول"للواحدي ص104،"تفسير البغوي"2/ 25،"زاد المسير"1/ 371،"لباب النقول"للسيوطي 52.
(2) (كانوا) : ساقطة من (ج) .
(3) في (أ) ، (ب) ، (ج) : (يتوالونهم) ، والمثبت من (د) . وتفسير (الوسيط) للمؤلف (تح: بالطيور) : 187.
(4) في (أ) ، (ب) ، (د) : (مقاتلان) . والمثبت من (ج) وهو الصواب؛ لموافقة لما في"تفسير الثعلبي"3/ 34 أ، والمقاتلان؛ هما: مقاتل بن سليمان، ومقاتل بن حيان، وقد أخرج لهما الثعلبي في"تفسيره"وجعلهما من مصادره. انظر:"تفسيره"1/ 7 ب، وقول مقاتل بن سليمان في تفسيره 1/ 270. ويبدو أن الواحدي نقل القول عنهما من"تفيسر الثعلبي"34 أ، وقد أورد البغوي في"تفسيره"2/ 25 قولَ مقاتل، ولم يُعَيِّن مَنْ منهما. ونَصَّ على وروده عنهما ابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 371، وقال: (هذا قول المقَاتِلَيْن: ابنِ سُليمان، وابن حَيان) .
(5) هو: حاطب بن أبي بلتعة بن عمرو اللَّخمي، صحابي، أصله من اليمن، وكان حليفًا للزبير، شهد بدرًا، وهو الذي كاتب أهل مكة يخبرهم بتجهز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لغزوهم، مُريدًا بذلك أن يتخذ عند الكفار يدا يحمي بها أهله الذين في مكة، حيث لا عشيرة له بها تحميهم، وقد قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - عذره. وقد أنزل الله فيه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: 1] ، توفي سنة (30هـ) . انظر:"صحيح البخاري"8/ 633. كتاب التفسير. سورة الممتحنة،"الاستيعاب"1/ 374،"الإصابة"1/ 300.