فهرس الكتاب

الصفحة 9164 من 13748

111 -قوله تعالى: {إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا} قال ابن عباس والمفسرون: بما صبروا على أذاكم واستهزائكم [1] .

{أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ} وقرئ [2] "إنَّهم"بالكسر [3] .

فمن فتح كان على معنى: جزيتهم لأنَّهم هم الفائزون. ويجوز أن يكون"أنَّهم" [4] في موضع المفعول الثاني لجزيت؛ لأنَّ جزيت يتعدّى إلى مفعولين، قال الله تعالى {وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا} [الإنسان: 12] . والتقدير: جزيتهم اليوم بصبرهم الفوز. ومن كسر استأنف وقطعه [5] مما قبله، والمعنى: إنِّي جزيتهم اليوم بما صبروا، ثم أخبر فقال: {أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ} . ومثل هذا في الكسر والاستئناف والاتباع لما قبله: لبيك إن الحمد والنعمة لك وإن الحمد [6] .

وهذا الذي ذكرنا معنى قول الفراء والزجاج [7] .

(1) ذكره البغوي 5/ 431، وابن الجوزي 5/ 494 ولم ينسباه لأحد. وانظر:"الطبري"18/ 61، والثعلبي 3/ 65 ب.

(2) في (ظ) : (قرئ) .

(3) قرأ حمزة، والكسائي:"إنَّهم"بكسر الألف. وقرأ الباقون بفتحها."السبعة"ص 448 - 449،"التَّبْصرة"ص 271،"التيسير"ص 160.

(4) في (ظ) : (أنَّهم هم) .

(5) في (ظ) : (فقطعه) .

(6) من قوله: (فمن فتح إلى هنا) هذا كلام أبي علي في الحجة 5/ 306 عدا قوله:"والمعنى: إني جزيتهم ... الفائزون". فإنه كلام أبي إسحاق الزجاج في"معاني القرآن"4/ 24.

وانظر:"علل القراءات"للأزهري 2/ 442 - 443،"حجة القراءات"لابن زنجلة ص 492 - 493، و"الكشف"لمكي 2/ 131 - 132.

(7) انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 243، و"معاني القرآن"للزجاج 4/ 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت