وقد أشار الفراء إلى هذا القول أيضًا، فقال [1] : والواو [ههنا كأنَّ لها فِعْلًا] [2] مُضْمَرًا بعدها.
وقال بعض النحويين [3] : الواو ههنا دخلت لتفصيل نفي القَبول بعد الإجمال؛ وذلك [4] أنَّ {فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا} [قد عمَّ وجوهَ القَبول] [5] بالنفي، ثم أتى بالتفصيل، لِئَلّا يتَطَرَّق عليه سوءُ التأويل [6] .
92 -قوله تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ} قال شَمِر [7] : اختلف العلماء في تفسير {الْبِرَّ} : فقال بعضهم: البِرُّ: الصلاح. وقال بعضهم: الخير، ولا أعلم تفسيرًا [أجمع منه؛ لأنه] [8] يُحيط بجميع ما قالوا.
قال: وجعل لَبِيد [9] (البِرَّ) : التُّقَى؛ حيث يقول:
= أردت منك أهون من هذا وأنت في صُلْبِ آدم: أن لا تشركَ -وأحسبه قال- ولا أدخِلكَ النار، فأبيت إلا الشرك"."
(1) في"معاني القرآن"له: 1/ 226.
(2) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ) . ومثبت من: (ب) ، (ج) ،"معاني القرآن".
(3) لم أقف عليهم.
(4) (وذلك) : ساقطة من: (ج) .
(5) ما بين المعقوفين: غير مقروء تمامًا في (أ) . وفي (ب) : قد أجمل القبول. والمثبت من: (ج) .
(6) أي: أنه نفى جميع وجوه القبول، ثم خص من تلك الوجوه: أليقها وأحراها بالقبول، وهو: الافتداء، فنفاه كذلك.
(7) من قوله (قال شمر) إلى (في غير طاعة وخير) : نقله عن"تهذيب اللغة"1/ 307 (برر) .
(8) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ) . وفي (ب) : أجمع سيرة لأنه. والمثبت من
(ج) ،"تهذيب اللغة".
(9) في (ب) : (لنيل) .