فهرس الكتاب

الصفحة 9563 من 13748

29 -قوله تعالى: {لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي} قال الكلبي: صرفني. وقال مقاتل: ردني [1] . وكل ما أضلك عن شيء حتى لا تجده فقد صرفك وردك عنه.

{عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي} قال ابن عباس: يريد القرآن، وما فيه من المواعظ. وقال الكلبي: يعني القرآن، والإيمان {بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي} مع الرسول [2] .

وقال مقاتل: عن الإيمان بالقرآن [3] . وقيل: عن الرسول؛ حكاه الفراء [4] . وتمَّ الكلام هاهنا ثم قال: {وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا} وهذا من قول الله تعالى لا من الإخبار عن قول الظالم [5] . يقول: وكان

= خليل إبراهيم، وإبراهيم خليل الله، ولا يجوز أن يقال: الله خليل إبراهيم من الخلة التي هي الحاجة.

(1) "تفسير مقاتل"ص 45 أ.

(2) "تنوير المقباس"ص 302. وأخرج ابن أبي حاتم 8/ 2687، عن عمرو بن ميمون، يعني: الإسلام.

(3) "تفسير مقاتل"ص 45 أ.

(4) "معاني القرآن"للفراء 2/ 267. واقتصر في:"الوسيط"3/ 339، على: القرآن والإيمان به. وفي:"الوجيز"2/ 778، على: القرآن. وليس بين هذه الأقوال تعارض، فهي من باب اختلاف التنوع، لا اختلاف التضاد. قال ابن عطية: الذكر ما ذَكر به الإنسان أمر آخرته من قرآن أو موعظة، ونحوه.

(5) اقتصر الواحدي -رحمه الله- على هذا القول، مع أنه يحتمل أن يكون من كلام الظالم، وذلك من شدة ما يجد من الحسرة، ولوضوح الحقيقة عنده في ذلك الموقف. انظر:"تفسير الزمخشمري"3/ 269، حيث ذكر هذا الاحتمال. وكذا ابن عطية 11/ 35. والأطهر عند الشنقيطي 6/ 305، أنه من كلام الله، وليس من كلام الكافر النادم يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت