فهرس الكتاب

الصفحة 5755 من 13748

عبد الله [1] ."الذين زعموا أنهم أهل العمارة سماهم الله ظالمين بشركهم فلم تغن عنهم العمارة شيئًا".

20 -ثم نعت المهاجرين فقال: {الَّذِينَ آمَنُوا} إلى قوله: {أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ} أي من الذين افتخروا بعمارة البيت وسقي الحاج، فإن قيل: إنهم كانوا كفارًا فكيف جاز في صفة المؤمنين أنهم أعظم درجة عند الله منهم، ولا درجة لهم عند الله؟ قيل: هذا على ما كانوا يقدرون هم لأنفسهم وإن كان ذلك التقدير خطأ [2] ، كقوله [3] : {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا} [الفرقان: 24] ، وقال الزجاج:"المعنى: أعظم من غيرهم درجة" [4] ، فيدخل في هذا كل ذي درجة ويحصل للمهاجرين المزية.

وقوله تعالى: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} معنى الفوز في اللغة: الظفر بالبغية وإدراك الطلبة [5] ، قال الزجاج:"والفائز: الذي يظفر بأمنيته من الخير" [6] ، وهذا مما قد سبق [7] .

(1) هكذا في (م) و (ى) وفي (ح) : (الأشترين عند الله) ، ولم أجد فيما بين يدي من مصادر من اسمه الأشتر بن عبد الله، وأرجح أن في النص تصحيف، والصواب: وقال -يعني الكلبي-: الأشرين عند الله الذين زعموا .. الخ، ويؤكد هذا أن الأثر قد رواه ابن جرير 10/ 95، وابن أبي حاتم 6/ 1769 عن ابن عباس من طريق العوفي دون قوله"الأشرين عند الله"، وقد روي عن العرب صيغة أفعل التفضيل"أشر"وإن كانت لغة قليلة ورديئة كما في"الصحاح" (شرر) 2/ 695، و"لسان العرب" (شرر) 4/ 2232.

(2) في (ح) : حقًّا، والصواب ما أثبته من (ى) و (م) .

(3) (كقوله) ساقط من (ح) .

(4) اهـ. كلام الزجاج، انظر:"معاني القرآن وإعرابه"2/ 438.

(5) انظر:"الصحاح" (فوز) 3/ 890، و"تهذيب اللغة"3/ 2718 (فاز) .

(6) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 439.

(7) انظر:"البسيط"آل عمران: 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت