فهرس الكتاب

الصفحة 5139 من 13748

وقال الزجاج: (إنما [1] أخذوا بالضر لأن أحوال الشدة ترق القلب وترغب فيما عند الله وفي الرجوع، ألا ترى إلى قوله: {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ} [الإسراء: 67] ، وقوله: {وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ} ) [2] [فصلت: 51] .

وقوله تعالى: {لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} ، قال ابن عباس: (يريد: كي تتعظوا) [3] .

وقال أهل المعاني: (في العل) من الله تعالى أن معناه: أنه عاملهم معاملة الشاك إظهاراً للعدل بعد معرفته وعلمه أنَّهم يذّكرون أم لا. كما جاء الابتلاء والاختبار من الله تعالى للعبد على هذا التقدير) [4] .

131 -قوله تعالى: {فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ} ، قال ابن عباس [5] والمفسرون [6] : (معنى {الْحَسَنَةُ} يريد بها: الغيث والخصب والثمار والمواشي والألبان والسعة في الرزق، والعافية والسلامة) .

وقوله تعالى: {قَالُوا لَنَا هَذِهِ} . أي: أنَّا مستحقوه [7] على العادة التي

(1) في (ب) : (وإنما) .

(2) "معاني الزجاج"2/ 368.

(3) سبق تخريجه.

(4) نقل هذا القول الرازي 14/ 215، عن الواحدي، وقال الطبري 9/ 28 في تفسير الآية: (يقول: عظة لهم وتذكيرًا لهم لينزجروا عن ضلالتهم ويفزعوا إلى ربهم بالتوبة) اهـ، وانظر:"معاني النحاس"3/ 67.

(5) "تنوير المقباس"2/ 120، وذكره الرازي في"تفسيره"14/ 215.

(6) انظر:"تفسير الطبري"9/ 29، وأخرج عن مجاهد وابن زيد من طرق جيدة نحوه، وانظر:"معاني الزجاج"2/ 368، و"تفسير السمرقندي"1/ 563، والثعلبي 6/ 9 أ، والماوردي 2/ 251.

(7) انظر:"تفسير غريب القرآن"ص 179، و"تأويل مشكل القرآن"ص 391.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت