لنزل العذاب بالمكذبين في الدنيا (وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ) يعني: اليهود والنصارى (1) (مِنْ بَعْدِهِمْ) من بعد الأنبياء (لَفِي شَكٍّ مِنْهُ) ؛ قال ابن عباس: لفي شك من محمد - صلى الله عليه وسلم - (2) (مُرِيبٍ) .
15 -وقوله: (فَلِذَلِكَ فَادْعُ) قال الفراء والزجاج: معناه فإلى ذلك التوحيد فادع، كما تقول: دعوت إلى فلان ولفلان (3) .
قال ابن عباس: ادع إلى طاعة الله وتوحيده (4)
وقال مقاتل: ادع إلى معرفة ربك التوحيد (5) ، وذلك إشارة إلى ما وصي به الأنبياء من التوحيد.
قوله تعالى: (وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ) قال ابن عباس: بالتوحيد (6)
كما قال: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) (فصلت: 30) والمعنى: استقم على الدين الذي أمرت به يدل على هذا قوله: (وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ) وقد قال في سورة هود: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ) [هود: 112] وقد مژ.
ومعنى (لا تتبع أهواءهم) قال ابن عباس: يريد أهواء أهل الكتاب (7) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: تفسير الطبري"17/ 13، اتفسير البغوي"187/ 7،"زاد المسيره 7/ 278."
(2) انظر: تفسير البغويه 187/ 7،"زاد المسيره 7/ 278."
(3) انظر: المعاني القرآن"للفراء 3/ 22،"معاني القرآن وإعرابه"للزجاج 396/ 4."
(4) ذكر القرطبي 13/ 16 عن ابن عباس بلفظ (أي إلى القرآن فادع الخلق) .
(5) انظر: تفسير مقاتل، 3/ 766.
(6) ذكر ذلك مقاتل في تفسيره"3/ 766، ونسبه ابن الجوزي في"زاد المسيره لمقاتل.
انظر: 7/ 278.
(7) انظر: تفسير مقاتل"3/ 766، وانظر: زاد المسيرة ذكر هذا المعنى ولم ينسبه"