28 -قال موسى: {ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ} قال أبو إسحاق: {ذَلِكَ} رفع بالابتداء وخبره: {بَيْنِي وَبَيْنَكَ} ومعناه: ذلك [1] الذي وصفت {بَيْنِي وَبَيْنَكَ} أي: ما شرطت عليَّ فلك، وما شرطت لي من تزويج إحداهما [2] فلي، كذلك الأمر بيننا [3] . وتم الكلام هاهنا.
ثم قال: {أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ} أي من الثمان والعشر [4] {قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ} أي: لا ظلم علي، أكون منصفًا في أيهما قضيت. وأيَّ، في معنى الجزاء، منصوبة بـ {قَضَيْتُ} وما زائدة مؤكدة، وجواب الجزاء: {فَلَا عُدْوَانَ} [5] .
ومعنى {فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ} على ما ذكر أبو إسحاق: لا أوصف بظلم في قضاء أيهما كان من الأجلين [6] .
فإن قيل: العدوان غير موهوم في قضاء العشر، فما معنى قوله: {أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ} قال: المعنى راجع إلى أقصى الأجلين، وإن كان اللفظ شاملًا لهما جميعًا، على أن ابن عباس قال: {فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ} فيما بقي، أي: لا سبيل علي بأن تعتدي بإلزامي أكثر من الأجلين،
= ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن جرير 20/ 65، وابن أبي حاتم 9/ 2969، عن ابن إسحاق.
(1) ذلك. ساقط من نسخة (ج) .
(2) في (أ) : إحديهما.
(3) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 141، وليس فيه ذكر الإعراب.
(4) "تفسير مقاتل"65 أ.
(5) قوله: زائدة، يراد به: من ناحية الإعراب فقط. قال الفراء: فجعل: ما، وهي صلة, من صلات الجزاء مع: أي."معاني القرآن"2/ 305.
(6) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 142، بمعناه.