فهرس الكتاب

الصفحة 12832 من 13748

وقال المبرد: عاند فهو عنيد، مثل: جالس فهو جليس، وضاجع فهو ضجيع [1]

وذكرنا تفسير"العنيد"فيما سلف [2] .

17 -قوله تعالى: {سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا} :

قال الكلبي: سأكلفه صعودًا، وهو جبل من صخرة ملساء في النار، يكلف أن يصعدها حتى إذا بلغ أعلاها أحدر [3] إلى أسفلها، ثم يكلف أيضًا أن يصعدها، فذلك دأبه أبدًا، يجذب من أمامه بسلاسل الحديد، ويضرب من خلفه بمقامع [4] الحديد، فيصعدها في أربعين سنة [5] .

(1) الذي ورد عنه في"الكامل"بحاشية نسخة: أ:"يقال: رجل عنيد: إذا خالف الحق، وعاند الرجلُ الرجلَ معاندة وعنادًا إذا خالفه. والعند: ميلك عن الشيء، عند عنودًا، وطريق عاند: مائل، وناقة عَنُود، والجمع عُنُد وعُنَّد: إذا تنكبت الطريق من نشاطها. فَصَلُوا بين العنيد والعنود". الكامل: 3/ 1173 - 1174 حاشية.

(2) ورد في سورة هود: 59، وسورة إبراهيم: 15, وسورة ق: 24, ومما جاء في تفسير:"العنيد"الوارد في قوله تعالى: {وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (59) } [هود: 59] ."قال: والعنيد: الذي لا يقبل الحق، ولا يذعن له، من قولهم: عند الرجل يعند عنودًا، وعاند معاندة إذا أبى أن يقبل الشيء وإن عرفه."

(3) أحدر: الحدر من كل شيء تحدره من علو إلى سفل."لسان العرب"4/ 172 (حدر) .

(4) مقامع: سبق بيانها.

(5) انظر:"معالم التنزيل"4/ 415، و"زاد المسير"8/ 125، و"لباب التأويل"4/ 328، وانظر: الوسيط: 4/ 382.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت