فهرس الكتاب

الصفحة 4081 من 13748

وقرأ ابن عامر (تَبغُون [1] بالتاء [2] ، على معنى: قل لهم يا محمد: أفحكم الجاهلية تبغون [3] .

والقراءة بالياء أظهر، لجري الكلام على ظاهره واستقامته عليه من غير تقدير إضمار، على أن نحو هذا الإضمار لا ينكر لكثرته [4] .

وقوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 50] .

قال الزجاج: أي من أيقن تبين عدل الله في حكمه [5] .

وقال [6] بعض أصحاب المعاني: معناه: عند قوم يوقنون بالله وبحكمته, فأقيمت اللام مقام عند، وهذا جائز في اللغة إذا تقاربت المعاني [7] .

فإذا قيل: الحكم لهم فلأنهم يستحسونه، فكأنه إنما جعل لهم خاصة، وإذا قيل: عندهم؛ فلأن عندهم العلم بصحته.

51 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ} الآية، قال عطية. جاء عبادة بن الصامت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتبرأ عنده من موالاة اليهود، فقال عبد الله بن أبي: لكني لا أبرأ من ولاية اليهود، لأني أخاف

(1) ساقط من (ج) .

(2) "الحجة"3/ 228،"التيسير"ص 99.

(3) "الحجة"3/ 228.

(4) "الحجة"3/ 228، 229 بتصرف.

(5) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 181، وانظر:"معاني النحاس"2/ 321،"زاد المسير"2/ 376.

(6) في (ش) : (قال) .

(7) ذكر هذا القول أبو حيان في"البحر المحيط"3/ 505، لكنه قال: وهذا ضعيف، وانظر"الدر المصون"4/ 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت