قال مقاتل [1] وغيره [2] : إن الوليد بن المغيرة قال: {أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا} [3] [ص: 8] فأنزل الله هذه الآية فأخبر بأن الاختيار إليه يختار من يشاء من خلقه فيجعلهم رسله وأنبياءه، ذلك كله بيد الله {إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ} لمقالتهم {بَصِيرٌ} بمن يتخذه رسولاً [4] .
76 -قوله: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} قال ابن عباس: يريد ما قدموا، {وَمَا خَلْفَهُمْ} يريد ما خلفوا [5] .
وقال الحسن: {مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} ما عملوه {وَمَا خَلْفَهُمْ} وما [6] هم عاملون مما لم يعلموا بعد [7] .
وقال مقاتل: يعلم ما كان قبل خلق الملائكة ويعلم ما يكون بعد خلقهم [8] .
77 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} قال المفسرون: أي: صلوا، لأن الصلاة لا تكون إلا بالركوع والسجود [9] .
{وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ} قال مقاتل: يقول: وحّدوا ربكم [10] .
(1) "تفسير مقاتل"2/ 28 ب.
(2) ذكره الطبري 17/ 204 وصدره بقوله: قيل. والثعلبي 3/ 57 أ، وصدره بقوله: ويقال. ولا يعتمد على هذا في سبب نزول هذه الآية.
(3) في (أ) : (أنزل) .
(4) الطبري 17/ 254، الثعلبي 3/ 57 أ.
(5) ذكره عنه البغوي 5/ 401.
(6) في (ظ) : (مما) ، وفي (ع) : (ما) .
(7) ذكره عنه البغوي 5/ 401.
(8) "تفسير مقاتل"2/ 28 ب.
(9) الطبري 17/ 204. وانظر البغوي 5/ 401.
(10) "تفسير مقاتل"2/ 29 أ.