وقوله تعالى {الْحُسْنَى} قال [1] : يريد الجنة، وقال أهل المعاني: الحسنى هي المنفعة العظمى في الحسن، وهي الجنة على الخلود في نعيمها.
وقوله تعالى: {لَافْتَدَوْا بِهِ} الافتداء: جحل أحد الشيئين بدلاً من الآخر، ومفعول (افتدوا) محذوف تقديره: لافتدوا به أنفسهم، أي: جعلوه فداء أنفسهم من العذاب، والكناية في (به) تعود إلى (ما) في قوله {مَا فِي الْأَرْضِ} .
وقوله تعالى: {سُوءُ الْحِسَابِ} قال المفسرون [2] : هو أن لا تقبل منه حسنة، ولا يتجاوز عن سيئته، قال أبو إسحاق [3] : لأن كفرهم أحبط أعمالهم.
19 -قوله تعالى: {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ} الآية. قال ابن عباس [4] : نزلت في حمزة وأبي جهل.
وقوله تعالى: {كَمَنْ هُوَ أَعْمَى} قال: يريد أبا جهل أعمى القلب، قال أهل المعاني: الجاهل بالدين ممثل بالأعمى؛ لأن العلم يُهْتَدَى به إلى طريق الرشد من الغي، كما يهتدى بالبصر إلى طريق النجاة من طريق الهلاك، وبالضد من هذا حال الجهل والعمى.
(1) "زاد المسير"323/ 4، و"تنوير المقباس"ص 157، و"تيسير كتاب الله العزيز"لهود بن محكم 2/ 303، وأخرجه الطبري 13/ 138، وأبو الشيخ عن قتادة كما في"الدر"4/ 105.
(2) "زاد المسير"4/ 323، القرطبي 9/ 307.
(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 145 وفيه: (وأن كافرهم أحبط أعمالهم) .
(4) "زاد المسير"4/ 323، والقرطبي 9/ 307، و"البحر المحيط"5/ 384.