نحتج [1] إليها، لا تقول: قام زيد وزيد، ولكن قام الزيدان. فكما لا يوجب (قام الزيدان) ترتيبا، كذلك لا يوجب قام زيد وعمرو ترتيبا، وسنقضي حق الواو، والكلام فيها في موضع آخر إن شاء الله.
6 -قوله تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}
قال الأصمعي: هداه في الدين يهديه هدى [2] ، وهداه يهديه هداية، إذا دله على الطريق [3] .
وأصل الهداية في اللغة: الدلالة. وهوادي الخيل والوحش التي تتقدم للدلالة [4] .
قال عبيد [5] يذكر الخيل [6] :
وغداة صبحن الجفار عوابسا [7] ... تهدى أوائلهن شُعثٌ شزَّبُ [8]
= وقد ظن بعض أهل الغفلة أن ذلك من المقدم الذي معناه التأخير ....). الطبري 1/ 70. وقال ابن كثير 1/ 28: (قدم {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} على {إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} لأن العبادة له هي المقصودة والاستعانة وسيلة إليها والاهتمام والحزم تقديم ما هو الأهم فالأهم) . وللرازي في هذا التقديم تعليلات يطول ذكرها. انظر (تفسيره) 1/ 254.
(1) في (ج) : (يحتج) .
(2) في (ج) : (هدي) .
(3) "تهذيب اللغة" (هدى) 4/ 3737، وانظر:"تفسير الطبري"1/ 73،"اللسان" (هدى) 8/ 4639.
(4) ذكر نحوه الأزهري عن الأصمعي."التهذيب" (هدى) 4/ 3738، وانظر:"الصحاح" (هدى) 6/ 2534،"معجم مقاييس اللغة" (هدى) 6/ 42.
(5) كذا في"تهذيب اللغة"، وفي الهامش، في المنسوخة: أبو عبيد 6/ 383، والصحيح (عبيد) فالبيت لعبيد بن الأبرص.
(6) في (ج) : (الخليل) .
(7) في (ج) : (عواسا) .
(8) يذكر الخيل: صبحن الجفار: أتينه صبحا و (الجفار) : موضع، (شعث) : المغبرة =