النون [1] في بطن الحوت {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجيب له" [2] ."
وقال الحسن وقتاده: هذا القول من يونس اعتراف بذنبه، وتوبة من خطيئة، تاب إلى ربه في بطن الحوت وراجع نفسه، فقال: {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [3] .
88 -قوله تعالى: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ} أي: أجبنا دعاءه {وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ} قال ابن عباس: يريد من تلك الظلمات [4] .
{وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} قال: وكذلك أفعل بأوليائي.
وروي مرفوعًا [5] : أن قوله: {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} شرط الله لمن دعاه بها أن يجيبه كما أجاب يونس، وينجيه كما أنجاه.
(1) في (أ) ، (ت) : (قال ذو النون) .
(2) رواه الترمذي في جامعه كتاب: الدعوات، باب: 85/ 9/ 479 تحفة، والنسائي في"عمل اليوم والليلة"ص 416، والحاكم في"مستدركه"1/ 505، والطبراني في الدعاء 2/ 838. ورواه الإمام أحمد في"مسنده"1/ 170، وأبو يعلى في"مسنده"2/ 110 - 111 وفي أوله قصة، كلهم من طريق محمد بن سعد، عن أبيه، به.
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"7/ 68 رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقاص وهو ثقة. والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي، وصححه العلامة أحمد شاكر في تعليقه عن المسند 3/ 35 وصححه الألباني كما في"صحيح الجامع"1/ 637.
(3) ذكر الزمخشري 2/ 582 عن الحسن قال: ما نجاه الله إلا بإقراره على نفسه بالظلم.
(4) ذكره البغوي 5/ 352 من غير نسبة وانظر:"تنوير المقباس"ص 204. قال أبو حيان 6/ 335. والغم ما كان ناله حين التقمه الحوت ومدة بقائه في بطنه.
(5) رواه الطبري 17/ 82 من حديث سعد بن أبي وقاص. وفي سنده علي بن زيد بن جدعان وقد ضعف. انظر:"التقريب"2/ 37.