فهرس الكتاب

الصفحة 10757 من 13748

وعلى هذا مستقرها انتهاء سيرها عند إنقضاء الدنيا، وهو اختيار أبي إسحاق فقال: (لمستقرها أي: لأجل قد أجل لها) [1] .

وقال الكلبي: تسير في منازلها حتى تنتهي إلى آخر مستقرها الذي لا تجاوزه، ثم ترجع إلى منازلها حتى تنتهي إلى أبعد مغاربها ثم ترجع، فذلك مستقرها؛ لأنها لا تجاوزه [2] . وعلى هذا (لمستقرها) أي: لمستقر لسيرها لا يزيد إذا انتهى إليه انصرف ورجع.

وقوله: {ذَلِكَ} قال مقاتل: ذلك الذي ذكره من أمر الليل والنهار والشمس. {تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ} في ملكه {الْعَلِيمِ} بما قدر من أمرها.

39 -قوله تعالى: {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ} قرئ: والقمر بالرفع والنصب، فالرفع بتقدير: وآية لهم القمر، كما ذكرنا في قوله: {اللَّيْلُ نَسْلَخُ} و {وَالشَّمْسُ تَجْرِي} . ويجوز أن يكون ابتداء وقدرناه الخبر، والنصب على: وقدرنا القمر قدرناه، وقد حمله سيبويه على: زيدًا أضربته، قال: وهو عربي. هذا كلام أبي إسحاق وأبي علي [3] .

وقال الفراء: في القمر [4] أعجب إلى؛ لأنه قال: {وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ} ثم جعل الشمس والقمر متبعين الليل، وهما آيتان مثله [5] .

(1) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 287.

(2) انظر:"الماوردي"5/ 17،"زاد المسير"7/ 19، وأورد هذا القول ولم ينسبه: ابن عطية في"المحرر الوجيز"4/ 454، والطبرسي في"مجمع البيان"8/ 663.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 287،"الحجة"6/ 39 - 40.

(4) هكذا في جميع النسخ، وهو خطأ، والصواب كما في"معاني القرآن"للفراء: الرفع في القمر ..

(5) "معاني القرآن"2/ 378.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت