الإنسان (تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا) قال ابن عباس: يريد متاع الدنيا قليل (1) ، قال مقاتل: قليلا في الدنيا إلى أجلك (2) قال الفراء: هذا تهدد وليس بأمر محض وكذلك (فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تعلمون) (3) [النحل: 55، الروم: 34] فقال الزجاج: لفظه لفظ الأمر ومعناه التهدد والوعيد، وكذلك قال المبرد (5) .
قوله: (إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ) يريد أن مصيرك إلى النار قاله ابن عباس (7)
9 -قوله: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا) قرئ: بالتخفيف والتشديد، واختلف أهل المعاني في توجيه القرائتين واختار أبو عبيدة التشديد قال: ومعناها عند أهل العلم هذا أفضل أم من هو قانت على تأويل أم الذي هو قانت، كذلك هو في التفسير ولا يكون على هذا بالتشديد هذا كلامه (7) ، وهذا قول أبي علي في وجه هذه القراءة، وشرحه فقال: الجملة التي قد عادلت أم قد حذفت، والمعنى: الجاحد الكافر خير أم الذي هو قانت ودل على الجملة المحذوفة المعادلة لأم ما جاء بعد من قوله سبحانه: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) ودل عليه أيضا من
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لم أقف عليه.
(2) انظر: تفسير مقاتل، 3/ 671.
(3) انظر: معاني القرآن» للفراء 2/ 416.
(4) انظر: معاني القرآن» للزجاج 4/ 346.
(5) لم أقف عليه.
(6) انظر: «تنوير المقباس ص 459
(7) لم أقف على اختيار أبي عبيد وانظر: تفسير الطبري، 12/ 201، و «الكشفه لمكي
2/ 237، «الكشف عن وجوه القراءات» لابن زنجلة ص 620