فهرس الكتاب

الصفحة 11080 من 13748

قبل قوله: (قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ) الآية، ومثل حذف الجملة المعادلة لأم للدلالة عليها من الفحوى قوله: (أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ) (1) [ص: 63] وقد آنفا نحو هذا

قال الفراء في قراءة من شدد: والأصل أم من فأدغمت الميم (2) في وعلى قول هؤلاء هي أم التي في قولك: أزيد أفضل أم

واعترض المبرد على أبي عبيد فقال: أم ها هنا هي المنقطعة كقولك إنها لا بل أم شاء، وليس على ما قال القسم لأن أم التي تعاقب الألف لابد من أن تكون الألف قبلها على معنى أنهما، وذلك قولك أزيد أفضل أم عمرو. والجواب في هذا أن يذكر أحدهما ولا يكون جوابه لا ولا نعم المنقطعة فإنها تخرج من كلام كقوله: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ) [السجده: 3 فإنما

هو لترك قصة إلى قصة وكذلك: (أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ) [الزخرف: 16] أي بل اتخذ وتقدير قوله (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ) بل الذي هو قانت أفضل

وأسعد أم الذي قيل له: تمتع بكفرك، وأما ما ذكر من التفسير الذي يوجب التشديد فلا أعرفه. ونحو هذا قال أبو إسحاق فقال: أن معناه بل أمن هو قانت كغيره أي: أمن هو ومطيع كمن هو عاص (4) ، وكلا المذهبين قريب من السواء لأنه لابد من تقدير محذوف. وفي المذهب الأول يقدر محذوفا يعطف عليه بأم وفي المذهب (3) ، وأما أم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: «الحجة، لأبي علي 92/ 6.

(2) انظر: معاني القرآن» للفراء 2/ 417.

(3) انظر: «المقتضب» للمبرد فقد ذكر معنى (أم) 3/ 286، 4/ 120

(4) انظر: معاني القرآن» للزجاج 347/ 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت