فهرس الكتاب

الصفحة 11081 من 13748

الثاني يقدر محذوفا بعد أم، وأما من قرأ بالتخفيف فإن الفراء ذكر فيه وجهين أحدهما: أن الألف في أمن للنداء بمنزلة يا من وهذا وجه حسن، والعرب تدعو بالألف كما تدعو ب (يا) ، فيقولون: يا زيد أقبل وأزيد أقبل وأنشد: أبني لبينى لستم بيد)

ابني لبيني لستم بيد (2)

قال: ويكون المعنى: أنه ذكر الناسي الكافر ثم قص قصة الصالح بالنداء كما تقول في الكلام: فلان لا يصوم ولا فيا من يصوم ويصلي أبشر، الوجه الثاني: أن الألف للاستفهام بمنزلة أم، ويكون المعنى: أم من هو قانت كمن (2) کالأول الذي ذكر بالنسيان والكفر، وهذا الاستفهام إنكار، ونحو هذا قال الزجاج (4) وأبو علي (5) والمبرد (6) .

قال الزجاج: تأويله أمن هو قانت کهذا الذي ذكرنا ممن جعل الله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البيت لأوس بن حجر. وعجزه:

إلا بيد ليست لها عضد

انظر: «ديوانه» ص 21، والشاهد من البيت أن العرب تنادي بالهمزة كما تنادي بيا. ولبيني: اسم امرأة. وبنو لبيني من أسد بن وائلة، يعيرهم بأنهم أبناء أمة إذا ينسبهم إلى الأم تهجينا لشأنهم وأنهم هجناء. لستم بيد. أي أنتم في الضعف وقلة النفع كيد بطل عضدها وقد استشهد بالبيت الطبري في تفسيره» 201/ 12، وسيبويه في الكتاب» 2/ 317 والنحاس في «إعراب القرآن» 4/ 5.

(2) كذا في (أ) ، (ب) وفي معاني الفراء بدل: (كمن لفظة(خفيف) 2/ 417.

(3) انظر: معاني القرآن» للفراء 2/ 417

(4) انظر: معاني القرآن للزجاج 347/ 4

(5) انظر: «الحجة» لأبي علي 93/ 6.

(6) لم أقف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت