والأبصار، وعلى هذا، المعنى: أم من يملك [1] خلق السمع والأبصار] [2] .
{وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ} أي المؤمن من الكافر، والنبات من الأرض، والإنسان من النطفة، والطير من البيضة، والسنبلة من الحب، والنخلة من النواة، كل هذا قد [3] قيل [4] ، وعلى الضد من ذلك: {وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} .
{وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ} أمر الدنيا والآخرة، {فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ} أي: الله هو الذي يفعل [5] هذه الأشياء، وذلك أنهم علموا أن الرازق والمدبر هو الله، فإذا أقروا بعوإلاحتجاج عليهم {فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ} قال ابن عباس: أفلا تخافون فلا تشركوا به شيئًا [6] .
32 -قوله تعالى: {فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ} ، قال الزجاج: لما خوطبوا بما لا يقدر عليه إلا الله تعالى: وأقروا به قيل لهم: {فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ} [7] ، قال ابن عباس: يريد: الذي هذا كله فعله هو الحق ليس هؤلاء الذين جعلتم معه شركاء لا يملكون شيئًا من هذا [8] .
وقوله: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ} ، قال: يريد الذي أنتم فيه وما
(1) ساقط من (ى) .
(2) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) و (ز) .
(3) ساقط من (م) .
(4) انظر:"تفسير ابن جرير"3/ 226، والبغوي 2/ 24،"الدر المنثور"2/ 27.
(5) في (م) : (جعل) .
(6) "الوسيط"2/ 547، وذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"4/ 28 بلفظ: أفلا تتعظون.
(7) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 18 بمعناه.
(8) "الوسيط"2/ 547، ورواه الفيروزأبادي في"تنوير المقباس"ص 212 مختصرًا.