فهرس الكتاب

الصفحة 7822 من 13748

وقوله تعالى: {وَهَيِّئْ لَنَا} أي: أصلح، من قولك: هيأت الأمر فتهيأ {مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا} الرَّشَد، والرُّشْد، والرَّشاد، والرّشَاد: نقيض الضلال [1] .

قال أبو إسحاق: (أي أرشدنا إلى ما يقرب منك ويزلف عندك) [2] وهذا معنى قول ابن عباس: (أرشد أفعالنا إلى محبتك) [3] . وقال أهل المعاني: (تقدير الآية: هيئ لنا من أمرنا ذا رشد) [4] . أي: أمر ذا رشد. فحذف الموصوف، ثم حذف المضاف أيضًا، كأنهم قالوا: هيئ لنا من أمرنا ما نصيب به الرشد.

11 -قوله تعالى: {فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ} قال المفسرون: (معناه: أنمناهم) [5] .

قال أبو إسحاق: (أي منعناهم أن يسمعوا؛ لأن النائم إذا سمع انتبه) [6] . فالمعنى: أنمناهم ومنعناهم السمع. وهذا معنى قول ابن عباس: (فضربنا على آذانهم بالنوم) [7] . والمعنى: سددنا آذانهم بالنوم الغالب عن

(1) "زاد المسير"5/ 109، و"التفسير الكبير"11/ 83، و"تهذيب اللغة" (رشد) 2/ 1411، و"مقاييس اللغة" (رشد) 2/ 318، و"لسان العرب"3/ 1649.

(2) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 270.

(3) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة.

انظر:"زاد المسير"5/ 109، و"التفسير الكبير"21/ 83، و"روح المعاني"15/ 211، و"أنوار التنزيل"3/ 217.

(4) "التفسير الكبير"11/ 83.

(5) "جامع البيان"15/ 204، و"بحر العلوم"2/ 290، و"معالم التنزيل"5/ 155، و"الكشاف"2/ 381، و"المحرز الوجيز"9/ 245، و"زاد المسير"5/ 109.

(6) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 271.

(7) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر:"جامع البيان"15/ 206، و"المحرر ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت