{هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} قال ابن عباس: افتراء عظيم [1] . وذكرنا معنى البهتان فيما تقدم [2] .
ثم وعظ الذين خاضوا في الإفك:
17 - {يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا} قال ابن عباس -في رواية مِقْسَم [3] : يحرم الله عليكم أن تعودوا لمثله [4] . [ونحو هذا قال الكلبي. وقال مجاهد: ينهاهم الله أن يعودوا لمثله[5] ] [6] .
وقال غيره: يحذركم الله [7] .
وكل هذا معاني الوعظ، فإنَّ فيه التحذير والنهي والمنع.
قوله: {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} يعني أن من شرط الإيمان ترك قذف المحصنة، فإن آمنتم فلا تعودوا لمثل ما قلتم [8] .
18 - {وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ} قال ابن عباس: يعني التي أنزلها في
= وفضله على علقمة بأبيات منها هذا البيت.
انظر:"شرح ديوان الأعشى"لثعلب ص 165،"بلوغ الأرب"للنويري 1/ 287،"الإصابة"لابن حجر 2/ 496.
(1) رواه الطبراني في"الكبير"23/ 144 من رواية عطاء.
(2) انظر:"البسيط"عند قوله تعالى {أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [النساء: 20] .
(3) هو: مِقْسَم بن بجرة تقدمت ترجمته.
(4) رواه ابن أبي شيبة في"مصنفه"13/ 371، وابن أبي حاتم في"تفسيره"7/ 24 ب من رواية ليث، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس بلفظ: يحرّج ..
(5) رواه سفيان في"تفسيره"ص 222، والطبراني في"الكبير"23/ 145، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 161 وعزاه للفريابي والطبراني.
(6) ساقط من (أ) ، (ع) .
(7) لفظ الجلالة ليس في (أ) .
(8) في (ع) : (لمثله ما قمتم) .