ومعنى {الْفَائِزُونَ} الذين نالوا ما أرادوا. والمفسرون يقولون: الناجون [1] .
112 -وقوله: {قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ} قال الله تعالى للكفار يوم البعث توبيخًا لهم على إنكار [2] البعث: {قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ} يعني في القبور {عَدَدَ سِنِينَ} .
قال الزجاج: (كم) في موضع نصب بقوله: (لبثتم) و (عَدَدَ سِنِينَ) منصوب بـ (كم) [3] .
وقرئ: (قل كم لبثتم) [4] ، وهذا له معنيان:
أحدهما: قل أيها الكافر المسؤول عن قدر لبثه {كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ} [5] .
(1) انظر: الطبري 18/ 62، الثعلبي 3/ 65 ب.
(2) في (ظ) : (انكارهم) ، وفي (أ) : (الإنكار) .
(3) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 25.
وعلى هذا فـ"كم"ظرف زمان في محل نصب بـ"لبثتم"، و"عدد سنين"بدل من"كم". وذهب أبو حيان 6/ 424 إلى أن"عدد"تمييز لـ"كم". وصحح هذا الوجه السمين الحلبي 8/ 373.
وانظر:"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 125،"الإملاء"للعكبري 2/ 152.
(4) قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي:"قل كم لبثتم"بغير ألف على الأمر. وقرأ الباقون:"قال"بألف على الخبر.
"السبعة"ص 449،"التَّبصرة"ص 271، التيسير ص 160.
(5) قال أبو زرعة بن زنجلة في حجة القراءات ص 493 تتميمًا لهذا الوجه: فإخراج الكلام على وجه الأمر به للواحد والمراد الجماعة، إذْ كان المعى مفهوما، والعرب تخاطب الواحد ومرادهم خطاب جماعة إذا عرف المعنى.