قال مقاتل: يقول خل سبيلهم فإنهم أحرار فلا تستعبدهم [1] .
وذكر الفراء والزجاج وجهًا آخر وهو: أن يكون {أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ} نصبًا على النداء، ويكون المعنى: أن أدوا إلى ما أمركم الله به يا عباد الله [2]
وذكر الأزهري وجهًا آخر وهو: أن يكون: {أَدُّوا إِلَيَّ} بمعنى استمعوا إلى، كأنه يقول: أدوا إلى سمعكم أبلغكم رسالة ربكم [3] .
قوله تعالى: {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} قال ابن عباس: ائتمنني الله على وحيه [4] .
19 - {وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ} قال: لا تتجبروا على الله.
وقال قتادة: لا تعتدوا على الله، وقال مقاتل: يريد وحِّدوه [5] .
{إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} بحجة بينة يخضع لها كل جبار، وقال الحسن: لا تستكبروا على الله بترك طاعته، وعن ابن عباس: لا تطغوا بافتراء الكذب على الله [6] .
20 -قال المفسرون: فلما قال لهم هذا، توعدوه بالقتل [7] ، فقال:
(1) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 820.
(2) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 40، و"معاني القرآن"للزجاج 4/ 425.
(3) انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري (أدى) 14/ 230.
(4) لم أقف عليه منسوبًا لابن عباس. وانظر:"تفسير البغوي"7/ 230، و"الجامع لأحكام القرآن"16/ 134.
(5) أخرج الطبري عن قتادة بلفظ: (لا تبغوا على الله) . انظر: تفسيره 13/ 119 , و"تفسير مقاتل"3/ 820.
(6) انظر:"تفسير الطبري"13/ 119، و"تفسير الماوردي"5/ 249.
(7) انظر:"تفسير الثعلبي"10/ 95 ب، و"تفسير الماوردي"7/ 231، و"تفسير البغوي"231، و"تفسير الوسيط"4/ 88.