فهرس الكتاب

الصفحة 2130 من 13748

النفوس أنه أثبت [1] .

236 -قوله تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ} الآية. نزلت في رجل من الأنصار، تزوَّجَ امرأةً من بني حنيفة، ولم يسمِّ لها مهرًا، ثم طلقها قبل أن يَمَسَّها، فأنزل اللهُ هذه الآيةَ، فلما نزلت قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَتَّعْها ولو بقلنسوتك" [2] .

فإن قيل: ما معنى نفيِ الجناح عن المطلَّق قبل المسيس، ولا جناح على المُطَلِّقِ بعده؟ قيل: ظاهر الآية رفع الحرج عن المطلق قبل المسيس وقبل الفرض، فيحتمل أن يكون معناه: لا سبيل للنساء عليكم إذا طلقتموهن قبل المسيس والفرض بصداق ولا نفقة.

ويحتمل أن يكون معناه: إباحة الطلاق له أي وقت شاء، بخلاف ما لو طلق بعد المسيس فإنه يجب أن يطلق للعدة [3] .

(1) ينظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 318،"تفسير الثعلبي"2/ 1173.

(2) ذكره مقاتل في"تفسيره"1/ 200، والثعلبي في"تفسيره"2/ 1174، والبغوي في"تفسيره"1/ 283، وابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 279، والقرطبي في"تفسيره"3/ 202، وأبو حيان في"البحر"2/ 230، وقد ذكره الزيلعي في تخريج أحاديث"الكشاف"1/ 151، وبيض له، وقال الحافظ كما في"الكشاف"1/ 285: لم أجده، وقال الولي العراقي كما في"الفتح السماوي"1/ 293: لم أقف عليه، وعزاه الحافظ في"العجاب"1/ 596 إلى مجاهد ولم يذكر من خرجه. وقد روى البيهقي 7/ 257، والخطيب في"تاريخ بغداد"3/ 72 من حديث جابر - رضي الله عنه - قال: لما طلق حفص بن المغيرة امرأته، قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"متعها ولو بصاع"، وليس فيه ذكر لسبب نزول الآية. وينظر تحقيق"تفسير الثعلبي"للمنيع 2/ 1174.

(3) "تفسير الثعلبي"2/ 1175 - 1179، وينظر"تفسير الطبري"2/ 538 - 539، و"تفسير البغوي"1/ 284، و"البحر المحيط"2/ 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت