5 - {أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ}
قال الفراء: أيحسب بشدته أن لن يقدر عليه أحد، والله قادر عليه [1] .
وهو قول الكلبي، قال: أيظن من شدته أن لن يقدر عليه أحد، وأن لن يعاقبه الله [2] .
6 -ثم أخبر عن مقالة هذا الإنسان، فقال: {يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا} .
قال أبو عبيدة: لبدًا: فُعَلٌ من التلبُّد، وهو المال الكثير بعضه على بعض [3] .
قال أبو إسحاق: وفُعَلٌ للكثرة، يقال: رجل حُطَم إذا كان كثير الحَطْمِ [4] .
وقال الفراء: واحدتُهْ لُبْدة، ولُبَد جماع، وقال: وجعل بعضهم واحدًا على جههَ قُثَّم وحُطَم، وهي في الوجهين جميعًا الكثير [5] .
قال الليث: قال: لبدّ لا يخاف فناءه من كثرته [6] ، وذكرنا تفسير هذا الحرف عند قوله: {يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} [الجن: 19] .
وجميع المفسرين قالوا في"اللبد": إنه الكثير المجتمع [7] .
(1) "معاني القرآن"3/ 264.
(2) "الوسيط"4/ 489.
(3) "مجاز القرآن"2/ 299.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 328.
(5) لم أعثر على قوله في معانيه، و"تهذيب اللغة"14/ 129 (لبد) ،"التفسير الكبير"1/ 183، و"لسان العرب"30/ 387، وقد سبق بيان قراءة (لبدًا) سورة الجن 19.
(6) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بنحوه من غير عزو في:"لسان العرب"30/ 387 (لبد) .
(7) قال بذلك: قتادة، وابن عباس، ومجاهد، وابن زيد، والحسن، والسدي وغيرهم."جامع البيان"30/ 198،"تفسير القرآن العظيم"4/ 547. =