لا تختلفوا في التوحيد.
وقال مجاهد: يعني شرع لكم ولمن قبلكم من الأنبياء دينا واحدا وهو التوحيد (1) وهذا هو الصحيح في تفسير الآية.
وذكر قوم من المفسرين أن الآية شاملة للإيمان وفروعه من الطاعات.
وقال قتادة: الحلال والحرام (2)
وقال الحكم (3) : يعني تحريم الأمهات والبنات والأخوات ونوح كان أولى ممن جاء بهذا وقال الكلبي: إن الله لم يبعث رسولا إلا أوصاه بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والإقرار الله بالطاعة (4) في كل شيء، والاختيار: القول الأول لقوله: (كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ) قال ابن عباس: يريد توحيد الله والإخلاص له (5) وحده لا شريك له، وقال مقاتل: عظم
على المشركين ما تدعوهم إليه من التوحيد لقولهم: (أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ) [ص: 5] (6) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: تفسير مجاهد، ص 588، التفسير الطبري، 15/ 13، تفسير البغوي
186/ 7،"الدر المنثور"339/ 7.
(2) انظر: قول قتادة في تفسير الماوردي"196/ 5،"تفسير البغوي"187/ 7،"
الجامع، 11/ 16.
(3) هو: الحكم بن عمرو بن مجدع الغفاري صحابي له رواية وحديثه في البخاري وغيره، صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أن مات وانتقل إلى البصرة في أيام معاوية وتوفي سنة 45 ه وقيل 50 ه. انظر: تهذيب التهذيب، 2/ 436، دالإصابة، 2/ 29، وانظر: قوله هذا في الجامع لأحكام القرآن، 11/ 16.
(4) أورد ذلك البغوي في تفسيره"187/ 7، والقرطبي في الجامعه 11/ 16."
(5) انظر:"تنوير المقباسص 484، تفسير الوسيط"4/ 46.
(6) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 765، 766.