فهرس الكتاب

الصفحة 2882 من 13748

والثاني: أن المراد بالاختلاف ههنا: اختلاف [1] أهل الكتاب في الإيمان [2] بمحمد صلى الله عليه وسلم [3] : فبعضهم آمَنَ، وبعضهم كفر.

والثالث: أنَّ الاختلاف ههنا: اختلاف اليهود والنصارى، و [4] كتابهم جميعًا [5] التوراة، وهم يختلفون، كل فرقة [6] منهم ليست على شريعة الأخرى.

فإن قيل [7] : إذا [8] كان الاختلاف في الدِّين مذمومًا منهيًا عنه، فَلِمَ اختلفت هذه الأُمَّةُ في المذاهب والدِّيانات؟.

قلنا: ذاك اختلافٌ في المُجْتَهَدَاتِ، وجميع ذلك مدلولٌ على صحته، فيصير كاختلاف الأحكام المنصوص عليها، مثل: حُكْم المقيم والمسافر، في الصلاة والصيام، ونحو ذلك من الأحكام، في أنَّ كلًّا منها مأذون فيه بالشرع.

وقوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ} ولم يقل (جاءت) ؛ لجوازِ حذفِ علامَةِ التأنيث من الفعل في التقديم؛ تشبيهًا بعلامة التثنية والجمع [9] .

(1) في (ب) : (اختلفوا) .

(2) في الإيمان: ساقطة من: (ج) .

(3) في (ج) : (عليه السلام) .

(4) في (ب) : (في) .

(5) جميعًا: ساقطة من: (ب) .

(6) في (ب) : (حرفة) .

(7) فإن قيل: ساقطة من: (ب) .

(8) في (ب) : (إذا) .

(9) وقال العكبري: (إنما حذف التاء؛ لأن تأنيث البيِّنةِ غير حقيقي، ولأنها بمعنى الدليل) ."التبيان"ص 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت