فهرس الكتاب

الصفحة 11149 من 13748

بقدرته (1) ، كما يطوي الواحد منا الشيء المقدور له طيه بيمينه، وقال الأخفش: بيمينه يقول في قدرته نحو قوله: « (وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) [النساء: 31] أي وما كانت لكم عليه قدرة وليس الملك لليمين دون الشمال وسائر (2) الجسد (3) ، وعلى هذا أنشد:

تلقاها عرابة باليمين (4)

أي: بالقوة والقدرة، ثم نزه نفسه عن شركهم فقال: (عَمَّا يُشْرِكُونَ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) هذا تأويل صفة اليد الله عز وجل وهو خلاف مذهب السلف. وقد أورد ابن جرير الطبري في تفسيره» أقوال المؤولين لصفة اليد ورجح مذهب السلف، وهو: أنها صفة من صفاته هي يد غير أنها ليست بجارحة كجوارح بني آدم.

انظر: تفسير الطبري 4/ 194.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد أن ذكر وجوب الإيمان بصفة اليد وعدم تأويلها ونقل كلام المتقدمين من سلف الأمة قال: ويدل على إبطال التأويل أن الصحابة ومن بعدهم من التابعين حملوها على ظاهرها ولم يتعرضوا لتأويلها ولا صرفوها عن ظاهرها فلو كان التأويل سائغا لكانوا أسبق إليه لما فيه من إزالة التشبيه ورفع الشبهة. انظر: مجموع فتاوي شيخ الإسلام» 90/ 5

(2) انظر: معاني القرآن» للأخفش 2/ 674.

(3) هذا تأويل لصفة اليد وهو خلاف مذهب السلف في آيات الصفات قال ابن كثير عند هذه الآية: وقد وردت أحاديث كثيرة متعلقة بهذه الآية الكريمة والطريق فيها وفي أمثالها مذهب السلف: وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تحريف انظر: تفسير ابن كثيره 107/ 6.

(4) هذا عجز بيت للشماخ وصدره:

إذا ما راية رفعت لمجد

انظر: «ديوانه» ص 97، و «تهذيب اللغة» (غرب) 2/ 221، و «الخصائص» لابن 252/ 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت