أكثر المفسرين [1] .
وعلى هذا، هو من باب إضافة المصدر إلى المفعول [2] ؛ كما تقول: ندمت على ضربك [3] ، وسُرِرْتُ [4] برؤيتك [5] ، ومنه: في {بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ} [6] [ص: 24] ، و {مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ} [7] [فصلت: 49] .
قال الفراء: وإن شئت قلت: ذلك لمن خاف مقامي عليه ومراقبتي [8] ، كقوله تعالى: {أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ}
(1) ورد في"معاني القرآن"للفراء 2/ 71، و"معاني القرآن"للنحاس 3/ 520، و"تفسير السمرقندي"2/ 202، والثعلبي 7/ 147 ب، و"الماوردي"3/ 126، وانظر:"تفسير البغوي"4/ 340، و"تفسير القرطبي"9/ 348، و"الخازن"3/ 73.
(2) انظر هذه المسألة في"شرح جمل الزجاجي"لابن هشام ص 201، و"شرح ابن عقيل"3/ 103، و"شرح الأشموني"2/ 554.
(3) وتقديره: ندمت على ضربي إيَّاك. انظر:"تفسير الثعلبي"7/ 147 ب.
(4) في (أ) ، (د) : (سرت) والمثبت من (ش) ، (ع) .
(5) وتقديره: سررت برؤيتي إياك. انظر:"تفسير الثعلبي"7/ 147 ب.
(6) وسياقها {قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ} والتقدير: لقد ظلمك بسؤاله إيَّاك نعجتك، فحذف الهاء التي هي فاعل في المعنى، والمفعول الأول، وأضاف المصدر إلى المفعول الثاني. انظر:"البيان في الإعراب"2/ 314، و"الفريد في الإعراب"4/ 160.
(7) وسياقها: {لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ} ، والتقدير: لا يسأم الإنسان من دعائه الله بالخير، فحذف الفاعل والمفعول الأول، والباء من المفعول الثاني، وأضاف المصدر إلى المفعول الثاني. انظر:"البيان في الإعراب"2/ 342، و"الفريد في الإعراب"4/ 233.
(8) هذا القول الذي نسبه إلى الفراء، لم أجده في معاني القرآن للفراء، إنما المذكور هو قول الجمهور حيث قال معناه: ذلك لمن خاف مقامه بين يديّ."معاني القرآن"للفراء 2/ 71، ولعل الواحدي نقله من كتب الفراء الآخرى، ويؤيده أن بعض المفسرين نسبوا معنى هذا القول إلى الفراء، إلا أن يكونوا نقلوه عن الواحدي =