وقوله تعالى: {تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ} ] [1] قال ابن عباس: (يريد: ينزل الله في تلك السورة [ما استتروا به من الناس) والمعنى: يظهر] [2] ما في قلوبهم من الحسد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين وما كانوا ينطوون [3] عليه من العداوة لهم.
وقوله تعالى: {قُلِ اسْتَهْزِئُوا} أمر وعيد {إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ} مظهر {مَا تَحْذَرُونَ} ظهوره، قال عطاء عن ابن عباس: (أنزل الله أسماء المنافقين وكانوا سبعين رجلاً فأنزل الله أسماءهم، وأسماء آبائهم وعشائرهم في القرآن، ثم نسخ تلك الأسماء رأفة منه ورحمة؛ لأن أولادهم كانوا مسلمين، والناس يعير بعضهم بعضًا) [4] ، فعلى هذا قد أنجز الله وعده بإظهار ذلك في قوله: {إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ} ، وقال بعضهم: (إن الله أخرج ذلك حيث ألهم النبي -صلى الله عليه وسلم- معرفتهم فقال: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} [محمد: 30] [5] ، قال عطاء ومقاتل وقتادة:(كانت تسمى هذه السورة الفاضحة والمثيرة والمبعثرة، أثارت مخازي المنافقين وفضحتهم) [6] فإن قيل: أكان
= قوله (يحذر المنافقون) قولان:
أحدهما: أنه إخبار من الله -عز وجل- عن حالهم، قاله الحسن .. إلخ.
(1) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .
(2) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .
(3) في (ى) : (ينطون) ، بلا نقط في جميع الحروف.
(4) رواه البغوي في"تفسيره"4/ 68 بنحوه.
(5) ذكره القرطبي في"تفسيره"8/ 196 ولم يعين القائل، واعتمد هذا القول المؤلف في"الوسيط"2/ 507.
(6) رواه عن قتادة بلفظه الثعلبي 6/ 123، والبغوي 4/ 68، وبنحوه ابن جرير 10/ 171، وابن أبي حاتم 6/ 1829، وانظر: قول مقاتل في"تفسيره"131 أمختصرًا، ولم أجد من ذكره عن عطاء.