أهل اللغة في تفسير التعس وتعريفه.
وأما المفسرون، فقال ابن عباس: يريد في الدنيا العثرة وفي الآخرة التردي في النار [1] .
وقال مقاتل: فنكسًا لهم. قال: ويقال: فخيبة لهم [2] ، وهو قول الضحاك [3] ، وقال أبو العالية: سقوطًا لهم [4] ، وقال ابن زيد: شقاء [5] .
وقال ابن جرير: فخزياً وبلاء [6] . وقال المبرد: فمكروهًا لهم وسوءًا قال: وإنما يقال هذا لمن دُعي عليه بالشر والهلكة [7] .
وأما إعراب الآية ونظمها فقال أبو إسحاق: (الذين) في موضع رفع على الابتداء ويكون: (فتعسًا لهم) الخبر [8] ، قال صاحب النظم: موضع الفاء جزم على الجزاء؛ لأنه منسوق على قوله: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ} وإنما جاء بالفاء في الجواب؛ لأن ذلك لم يوجبه عليهم إلا بشريطة الكفر،
(1) ذكر ذلك أبو حيان في البحر منسوبًا لابن عباس لكن بلفظ: (في الدنيا القتل ..) . انظر: البحر المحيط 8/ 76، وذكره البغوي في"تفسيره"ولم ينسبه. انظر:"تفسيره"7/ 281، ونسبه الزمخشري لابن عباس لكن بلفظ: (في الدنيا القتل وفي الآخرة التردد في النار) . انظر:"الكشاف"3/ 454.
(2) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 45.
(3) ذكر ذلك البغوي في"تفسيره"7/ 281، والقرطبي في"الجامع"16/ 232.
(4) ذكر ذلك الثعلبي في"تفسيره"10/ 125 أ، والبغوي في"تفسيره"7/ 281.
(5) ذكر ذلك الثعلبي في"تفسيره"10/ 125 أ، والبغوي في"تفسيره"7/ 281، والقرطبي في"الجامع"16/ 232.
(6) انظر:"جامع البيان"للطبري 13/ 45.
(7) لم أقف على هذا القول.
(8) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 8.