فهرس الكتاب

الصفحة 6830 من 13748

قال أهل اللغة [1] : البث: الهم الذي تفضي به إلى صاحبك. وأصله من البث وهو النشر والتفريق، يقال: بثوا الخيل في الغارة، وبث الله الخلق، وأبثثتُ فلانًا بسري إبثاثًا، أي: أطلعته عليه.

وقال أبو عبيدة [2] : البث: أشد الحزن، والحزن أشد الهم، وقال غيره: الهم ما يستره الإنسان ويكتمه، والبث ما يبديه ويظهره؛ لأنه إذا اشتد لم يصبر على كتمانه حتى يبثه، يقال: قد أبثثتك ما في قلبي، وبثتك، إذا أطلعتك عليه، قال الشاعر [3] :

أبثّكَ ما ألْقَى وفي النَّفْسِ حَاجَةٌ ... لها بَيْنَ لَحْمِي والعِظَامِ دَبِيبُ

وقوله تعالى: {وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} أي أعلم من خبر سلامة يوسف ما لا تعلمون أنتم، قال الكلبي عن ابن عباس [4] : وذلك أن ملك الموت أتاه فقال له: يا ملك الموت هل قبضت روح ابني يوسف فيما قبضت من الأرواح؟ قال لا يا نبي الله، وقال ابن عباس [5] : وأعلم أن رؤيا يوسف صادقة وأني [6] وأنتم سنسجد له.

(1) انظر:"تهذيب اللغة" (بثث) 1/ 273، و"اللسان" (بثث) 1/ 208.

(2) "مجاز القرآن"1/ 317.

(3) البيت لكُثَيِّر من قصيدة يمدح فيها عمر بن عبد العزيز وهي في"ديوانه"ص 36 كما يلي:

أبثك ما ألقى وفي النفس حاجة ... لها بين جلدي والعظام دبيب

وذكره في"الشعر والشعراء"ص 413 ونسبه لعروة بن حزام، والبيت مختلف عن هذا وهو:

وإني لتعروني لذكراك روعة ... لها بين جلدي والعظام دبيب

(4) "زاد المسير"4/ 275، و"تنوير المقباس"153، وأخرجه ابن أبي حاتم 7/ 2189، عن النصر بن عربي كما في"الدر"4/ 60.

(5) الطبري 13/ 45، و"زاد المسير"4/ 275، وابن أبي حاتم 7/ 2189، كما في"الدر"4/ 60، الثعلبى 7/ 105 أ.

(6) في (ج) : (وأنا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت