إن شاء الله. وإعرابها: الوقف [1] ، لأنها لا تتم إلا بصلة، فلا يكون الإعراب في [2] بعض الاسم [3] .
وقوله تعالى: {وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ} (اليوم) مقداره من لدن طلوع الشمس إلى غروبها، وجمعه: أيام، وكان الأصل (أيوام) واجتمعت الياء والواو، وسبقت إحداهما الأخرى بالسكون، فأدغمت [4] . والآخر: نقيض المتقدم [5] ، يعني باليوم الآخر: يوم القيامة، ويسمى [6] آخراً، لأنه [7] بعد أيام الدنيا، وقيل: لأنه [8] آخر يوم ليس بعده ليلة، والأيام إنما تتميز بالليالي [9] ، فإذا لم يكن بعده ليل لم يكن بعده يوم على الحقيقة [10] .
وقوله تعالى: {وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} . دخلت (الباء) مؤكدة لمعنى النفي، لأنك إذا قلت: (ما زيد أخوك) فلم يسمع السامع (ما) ظن أنك موجب،
(1) أي: السكون.
(2) في (ب) : (من) .
(3) قال الزجاج في (المعاني) : (لأنها لا تكون اسما تاما في الخبر إلا بصلة، فلا يكون الإعراب في بعض الاسم) ، 1/ 49.
(4) ذكره الأزهري في"تهذيب اللغة"وفيه: (وجعلوا الياء هي الغالبة) أي: غلبوا (الياء) فقلبوا (الواو) (ياء) وأدغموها في (الياء) . انظر"تهذيب اللغة" (يوم) ، 4/ 3990.
(5) ذكره الأزهري عن الليث."التهذيب" (أخر) 1/ 131.
(6) في (ب) : (وسمى) .
(7) في (ب) : (إلا أنه) .
(8) في (ب) : (أنه) .
(9) قال الطبري: فإن قال قائل: وكيف لا يكون بعده يوم، ولا انقطاع للآخرة، ولا فناء ولا زوال؟ قيل: إن اليوم عند العرب، إنما سمي يوما بليلته التي قبله، فإذا لم يتقدم النهار ليل لم يسم، فيوم القيامة يوم لا ليل بعده .... 1/ 117.
(10) انظر:"تفسير ابن عطية"1/ 159.