مجاهد: محصوا [1] . أي: ليتبين المخلص من المنافق؛ لقوله تعالى: {وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا} [آل عمران: 141] وقد مر، قال مقاتل: ابتلي المؤمنون بالقتال والحصر [2] .
وقال عطاء: بالجزع [3] .
قوله تعالى: {وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا} أي: أزعجوا وحركوا، يقال: زل فلان عن مكانه وزلزله غيره. {زِلْزَالًا شَدِيدًا} ، قال أبو إسحاق: ويجوز فتح الزاي والمصدر من المضاعف يجيء على فعلال وفعلال نحو: قلقلته قلقالًا وقلقالًا والكسر أجود؛ لأن غير المضاعف من هذا البناء مكسور الأول نحو: دحرجته دحراجًا، لا يجوز فيه غير الكسر [4] .
وقال الفراء: الزلزال بالكسر المصدر وبالفتح الاسم، وكذلك الوِسواس والوَسواس [5] . قال الكلبي ومقاتل: جهدوا جهدًا شديدًا [6] .
وقال عبد الله بن مسلم: أي شدد عليهم وهول [7] . والزلزال: الشدة والزلزال: الشدائد، وأصلها من التحريك.
وقال أبو إسحاق: (أزعجوا إزعاجًا شديدًا) [8] . والمعنى أن من كان
(1) انظر:"تفسير الطبري"21/ 132،"معاني القرآن الكريم"للنحاس 5/ 330.
(2) "تفسير مقاتل"88 ب.
(3) لم أعثر على من ذكر هذا القول من المفسرين.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 218 مع اختلاف في العبارة.
(5) "معاني القرآن"3/ 283.
(6) "تفسير مقاتل"88 ب، ولم أجد من نسب القول للكلبي.
(7) "تفسير غريب القرآن"ص 348.
(8) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 219.