فهرس الكتاب

الصفحة 6763 من 13748

والجواب من هذا ما ذكره أبو إسحاق (1) قال: إن الأنبياء بعثوا لإقامة الحق والعدل ووضع الأشياء مواضعها، وعلم يوسف - صلى الله عليه وسلم - أنه لا أحد أقوم بذلك ولا أوضع له في مواضعه منه، فسأل ذلك إرادة للصلاح.

وقوله تعالى: {إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد لا يضيع من ذلك عندي شيء، عليم بما أفعل ويصلح ملكك.

وقال قتادة (2) : حفيظ لما وليت، عليم بأمره ونحوه.

قال ابن إسحاق (3) وأبو إسحاق (4) : وقال جماعة: يريد أني كاتب حاسب.

فإن قيل (5) : لِمَ ترك الاستثناء في هذا بأن يقول: إن شاء الله، وإدخال الاستثناء في مثل هذا أوجب في كلام مثله؟. ولِمَ مدح نفسه بالحفظ والعلم؟

والجواب أن يقال: أما تركه الاستثناء فإن ذلك كان منه خطيئة أوجبت عليه من الله العقوبة، بأن أخر تمليكه عن ذلك الوقت، ذكر مقاتل ابن سليمان (6) : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن يوسف قال: إني حفيظ عليم، لو قال: إن شاء الله، لملك من وقته ذلك"، ويمكن أن يقال: إنه أضمر في

= {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ} وفي (6722) كتاب كفارات الأيمان، باب الكفارة قبل الحنث وبعده وفي مواضع أخرى (7146) ، (7147) .

وأخرجه مسلم (1824) في الإمارة، باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها.

(1) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 116.

(2) و (3) الطبري 13/ 5، الثعلبي 7/ 90 أ.

(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 116.

(5) "زاد المسير"4/ 244، والرازي 18/ 160.

(6) "تفسيرمقاتل"155 أ، و"زاد المسير"4/ 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت