فهرس الكتاب

الصفحة 7528 من 13748

وإنما قيل للمصلي: مُسَبِّح؛ لأنه معظم لله بالصلاة تعظيم المنزه له عما لا يجوز في صفته، وورد التسبيح بمعنى الاستثناء في قوله -عزوجل-: {قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُون} [القلم: 28] ، أي: [لو] [1] لا تستثنون [2] ، وهو لغة لبعض اليمن، وتأويله يعود إلى تعظيم الله في الاستثناء بمشيئته [3] .

وجاء في الحديث:"لولا ذلك لأحْرَقَتْ سُبُحاتُ وَجْهِهِ ما أدرَكَتْ مِنْ شَيء" [4] فيقال: إنه نور وجهه [5] .

قال أبو عبيد: ولم نَسمع هذه الكلمة ولا نَعرف لها شاهدًا في كلامهم

(1) ما بين المعقوفين إضافة ليتلاءم لفظ التفسير مع لفظ الآية.

(2) أخرجه"الطبري"15/ 1، بنحوه عن مجاهد من طريقين، وورد في"معاني القرآن وإعرابه"5/ 209، بنحوه، و"المحيط في اللغة" (سبح) 2/ 495، بنحوه، و"المفردات"ص 393، بنحوه، و"تفسير الماوردي"3/ 224 بنصه، والطوسي 6/ 445، بنحوه.

انظر:"تفسير الفخر الرازي"20/ 146، و"عمدة الحفاظ"2/ 189.

(3) قال الزجاج: فالاستثناء تعظيم الله والإقرار بأنه لا يقدر أحدٌ أن يفعل فعلًا إلا بمشيئة الله -عزوجل-.

انظر:"معاني القرآن وإعرابه"5/ 209.

(4) طرفه:"إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام .."، عن أبي موسى، أخرجه أحمد 4/ 401، 405، بنحوه، ومسلم (179) كتاب: الإيمان، باب: قوله (:"إن الله لاينام"بنحوه، ابن ماجه(195) كتاب: المقدمة فيما أنكرت الجهمية 1/ 39، وابن أبي عاصم في"السنة"1/ 272، بنحوه، والآجري في"الشريعة"ص 291، 304، والسهمي في"تاريخ جرجان"ص 130 - بنحوه، والبيهقي في"الأسماء والصفات"ص 391، بنحوه، والبغوي في"شرح السنة"الإيمان الرد على الجهمية 1/ 173، بنحوه، وورد في"غريب الحديث"1/ 457 - بنحوه، و"تفسير الطبري"8/ 3 بنصه.

(5) ورد في"تهذيب اللغة" (سبح) 2/ 610 بنصه، قالي ابن شميل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت