فهرس الكتاب

الصفحة 6480 من 13748

اسم غير قول مقول، وأما قوله: {قَالَ سَلَامٌ} فمرفوع بإضمار (عليكم سلام) ، ولو نصبا جميعًا أو رفعا جاز في العربية، هذا كلامه، وهو قول الفراء في رفع الثاني وأنشد [1] :

فقلنا السلام فاتقت من أميرها ... فما كان إلا ومؤها بالحواجب

وقال أبو علي [2] : أما انتصاب قوله: {سَلَامٌ} فلأنه لم يحك شيئًا تكلموا به فيحكى كما تحكى الجمل، ولكن هو معنى ما تكلمت به الرسل، كما أن القائل إذا قال: (لا إله إلا الله) فقلت (حقًّا) أو قلت (صدقًا) ، أعملت القول في المصدرين؛ لأنك ذكرت معنى ما قال ولم تحك نفس الكلام الذي هو جملة تحكى، وأما قوله: {قَالَ سَلَامٌ} التقدير فيه: سلام عليكم، فحذف الخبر كما حذف من قوله: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} [3] [أي صبر جميل] [4] أمثل، أو يكون المعنى أمري سلام وشأني سلام، كما أن قوله: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} يصلح أن يكون المحذوف منه المبتدأ، ومثل ذلك قوله: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ} [الزخرف: 89] على حذف الخبر أو المبتدأ الذي سلام خبره، قال: وأكثر ما يستعمل سلام بغير ألف ولام، وذلك أنه في معنى الدعاء، فهو مثل قولهم: خير بين يديك، وأمت [5] في حجر [6]

(1) انظر:"معاني القرآن"2/ 21،"تهذيب اللغة"4/ 3958، اللسان (ومأ) 8/ 4926"البحر المحيط"2/ 452.

(2) "الحجة"4/ 360.

(3) يوسف: 18، 83.

(4) ما بين المعقوفين ساقط من (ي) .

(5) في (ي) : (أمه) .

(6) ساقط من (ي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت