فهرس الكتاب

الصفحة 10930 من 13748

الأولين {لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ} [1] ، وعلى هذا في الآية مضاف مقدر على تقدير ذكر من الكتب الأولين.

وقال مقاتل: يعني خبر الأمم الخالية كيف أهلكوا وما كان أمرهم {لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ} [2] ، ولا يحتاج على هذا إلى تقدير المضاف. والقول هو الأول؛ لقوله -عز وجل-: {أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ} [الأنعام: 157] ، قال الله تعالى: {فَكَفَرُوا بِهِ} المعنى: فجاءهم ما طلبوا فكفروا به. قال الزجاج: فلما جاءهم كفروا به [3] .

وقال الفراء: (المعنى: وقد أرسل إليهم محمدًا بالقرآن فكفروا به، وهو مضمر لم يذكر؛ لأن معناه معروف مثل قوله: {يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ} [الأعراف: 110] ، وهذا من قول الملأ ثم قال: {فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} ، فوصل قول فرعون بقولهم؛ لأن المعنى بيِّن) [4] . قال قتادة [5] : وهذا كقوله: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ} [البقرة: 89] . وقال مقاتل: يقص الله في القرآن خبر الأولين فكفروا بالقرآن، {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} وعيد القتل ببدر [6] . وقال ابن عباس: يريد تهديدًا [7] .

وقال أبو إسحاق: فسوف يعلمون مغبة كفرهم وما نُنْزِل بهم من

(1) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 316.

(2) "تفسير مقاتل"114 ب.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 316.

(4) "معانى القرآن"2/ 395.

(5) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 159،"الطبري"23/ 113.

(6) "تفسير مقاتل"114 ب

(7) لم أقف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت