قال ابن عباس في رواية عطاء: (كان عدد السحرة سبعين ألف رجل، ومع كل رجل عصا وحبل غليظ مثل حبال السفن) [1] .
وقال عكرمة، وابن جريج: (كانوا تسع مائة) [2] .
وقال محمد بن إسحاق: (كانوا خمسة عشر ألفًا) [3] .
وقوله تعالى: {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} يقال خُيل على الرجل تخييلا: إذا أدخل عليه التهمة والشبهة، وأصل هذا الحرف: من الشَبَه والاشتباه الذي ينافي الحق والحقيقة، ومنه الخَيَال الذي يشبه الشيء وليس منه كخَيال الإنسان في المرآة، وخَياله في النوم، وأَخَال الشيء إذا اشتبه وأشكل فهو مخيل [4] ، ومنه قول الشاعر [5] :
والصَّدْقُ أَبْلَجُ لا يُخَيلُ سَبِيلُهُ ... والصَّدقُ يَعْرِفُهُ ذَوُو الأَلبَابِ
ومعنى هذه الآية كمعنى قوله: {سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ} [الأعراف:
(1) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة.
انظر:"جامع البيان"16/ 184،"النكت والعيون"3/ 413،"المحرر الوجيز"10/ 52،"الكشاف"2/ 543.
(2) "جامع البيان"16/ 185،"النكت والعيون"3/ 413،"التفسير الكبير"22/ 83.
(3) "جامع البيان"16/ 185، وذكره ابن عطية في"المحرر الوجيز"10/ 52 بدون نسبة.
وقال الألوسي في"روح المعاني"16/ 225 بعد ذكر هذه الأقوال: ولا يخفى حال الأخبار في ذلك، والقلب لا يميل إلى المبالغة والله تعالى أعلم.
وقال الشنقطي في"أضواء البيان"4/ 438 بعد ذكر هذه الأقوال: وهذه الأقوال من الإسرائيليات.
(4) انظر:"تهذيب اللغة" (خال) 1/ 966،"القاموس المحيط" (خال) ص 996،"الصحاح" (خيل) 4/ 1692،"لسان العرب" (خيل) 3/ 1304.
(5) لم أهتد إلى قائله. وذكر في كتب اللغة بلا نسبة.
انظر:"تهذيب اللغة" (خال) 1/ 968،"لسان العرب" (خيل) 3/ 1304.