عباس [1] في قوله: {نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} قال: موت علمائها وفقهائها. وذهاب خيار أهلها، ونحو هذا قال مجاهد [2] ، وعلى هذا المراد بالأطراف الأشراف [3] ، يقال للأشراف الأطراف، قال الفرزدق [4] :
واسْأَلْ بنَا وبكم إذا وَرَدَتْ بنا [5] ... أطْرَاف كلِّ قَبِيلَةٍ مَنْ تُمْنَعُ
يريد أشراف كل قبيلة.
قال ابن الأعرابي [6] : الطّرَف والطَّرْف من الرجال الكريم، والتفسير على القول الأول [7] ؛ لأن هذا وإن صح لا يليق بهذا الموضع.
وقوله تعالى: {لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} قال ابن عباس [8] : لا ناقض لحكمه، وقال الفراء [9] : لا راد لحكمه، قال: والمعقب الذي يكرُّ على
(1) عبد الرزاق وابن أبي شيبة ونعيم بن حماد في"الفتن"، وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه كما في"الدر"4/ 126، الثعلبي 7/ 143 ب، الطبري 13/ 174،"زاد المسير"4/ 340، والقرطبي 9/ 333،"تفسير كتاب الله العزيز"2/ 315.
(2) عبد الرزاق 2/ 339، الطبري 13/ 174، وابن أبي شيبة كما في"الدر"4/ 126، و"زاد المسير"4/ 340، والقرطبي 9/ 333.
(3) "تهذيب اللغة" (طرف) 3/ 2181.
(4) "ديوانه"1/ 424، وفيه:
واسأل بنا وبكم إذا وردت ... مني أطراف كل قبيلة من يسمع
"تهذيب اللغة" (طرف) 3/ 218، و"اللسان" (طرف) 5/ 2660، وفيه:
وأسأل بنا وبكم إذا وردت ... مني أطراف كل قبيلة من يُمتَعُ
(5) في (ب) : (منا) .
(6) "تهذيب اللغة" (طرف) 3/ 2181.
(7) وقد رجحه الطبري 13/ 174، وابن كثير 2/ 572، وأبو حيان في"البحر المحيط"5/ 400 ولم يذكر الزمخشري إلا نحو هذا القول.
(8) "تنوير المقباس"ص 159.
(9) "معاني القرآن"2/ 66.