أحدهما: أن إيل وإل [1] لا يعرفان في أسماء الله سبحانه في اللغة العربية. والآخر: أنه لو كان كذلك لم ينصرف [2] آخر الاسم في وجوه العربية، ولكان الآخر مجرورًا، كما أن عبد الله كذلك [3] . وهذا الذي قاله أبو علي أراد أنه ليس في اللغة العربية على الوجه الذي ذكروا بمستقيم. وقد قال جماعة من أهل العلم: جَبر وميك: هو العبد بالسُريانية، وإيل هو الله عز وجل [4] . وروي ذلك من خبر مرفوع، قال: إنما جبريل وميكائل كقولك: عبد الله وعبد الرحمن [5] .
قوله تعالى: {فَإِنَّهُ} يعني جبريل {نَزَّلَهُ} يعنى: القرآن، كنى عنه ولم يجئ له ذكر، وهو كثير، وقيل: فإن الله نزل جبريل على قلبك [6] .
وقيل: جواب من مُضمر، أراد: من كان عدُوًّا لجبريل فليخف، أو ليَمُتْ غيظا أو ما أشبهه من الإضمار [7] .
وقوله تعالى: {عَلَى قَلْبِكَ} يعني: قلبَ محمد - صلى الله عليه وسلم - قال الفراء: ولو كان: على قلبي، كان صوابًا، مثله في الكلام: لا تقل للقوم: إن الخَيْر
(1) من قوله: (اسم الله وأضيف) .. ساقط من (ش) .
(2) في (ش) : (ينصرف) .
(3) "الحجة"1/ 169، وينظر:"البحر المحيط"1/ 317.
(4) ينظر:"تفسير الطبري"1/ 436 - 437،"تفسير الثعلبي"1/ 1048،"زاد المسير"1/ 119، و"الدر المنثور"1/ 176.
(5) ذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 1048 بسنده من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الزبيدي عن معاوية يرفعه، ونسبه في"الدر المنثور"1/ 176 إلى الديلمي عن أبي أمامة، وهو من مظان الحديث الضعيف والله أعلم.
(6) ينظر:"التفسير الكبير"للرازي 3/ 196،"البحر المحيط"1/ 320 ورجَّح الأول.
(7) ينظر:"التبيان"1/ 79.