ويأتيكم من الله اليسر والرفق واللطف) [1] .
وقال الكلبي: (يعني غداء يأكلونه) [2] . ويقال: (مخرجا) [3] . وكل ما ارتفقت به فهو مِرْفَق، ويقال فيه أيضًا: مَرْفَق، ويقال فيه أيضًا: مَرْفِق بفتح الميم وكسر الفاء، كقراءة أهل المدينة [4] ، وهما لغتان في مِرْفَق اليد، والأمر، والمتكأ، قال أبو عبيدة: (المَرْفَق: ما ارتفقت به، وبعضهم يقول: المَرْفِق، فأما ما في اليدين فهو مِرْفَق) [5] .
وقال الأخفش: ( {مِرْفَقًا} أي: شيئًا يَرْتَفقُون به، مثل المِقْطَعِ) [6] .
ومن قرأ: مَرْفِقًا، جعله اسما مثل المسجد، ويكون لغة. قال أبو علي: (قوله: جعله اسما، أي: جعل المِرْفَقَ اسمًا ولم يجعله اسم المكان ولا المصدر من رَفَقَ يَرْفُقُ، كما أن المسجد ليس باسم الموضع من سَجَدَ يَسْجُدُ، وقوله: أو يكون لغة أي: لغة في اسم المصدر، كما جاء المَطْلِعُ ونحوه، ولو كان على القياس لفتحت اللام) [7] .
(1) "زاد المسير"5/ 116، و"البحر المحيط"6/ 107.
(2) لم أقف عيه.
(3) "جامع البيان"15/ 209، و"بحر العلوم"2/ 293.
(4) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي: (مِرْفَقًا) بكسر الميم وفتح الفاء. وقرأ نافع، وابن عامر، والكسائي عن أبي بكر عن عاصم: (مَرْفِقَا) بفتح الميم وكسر الفاء. انظر:"الحجة للقراء السبعة"5/ 130، و"السبعة"ص 388، و"الغاية"ص 305، و"التبصرة"ص 248، و"الكشف عن وجوه القراءات"2/ 56، و"النشر في القراءات العشر"2/ 310.
(5) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 395
(6) "معاني القرآن"للأخفش 2/ 617.
(7) "الحجة للقراء السبعة"5/ 131.