فهرس الكتاب

الصفحة 7832 من 13748

{وَمَا يَعْبُدُونَ} قال أبو إسحاق: ( {مَا} نصب، المعنى: واعتزلتم ما يعبدون إلا الله، فإنكم لن تتركوا عبادته) [1] ، وذلك أنهم كانوا يشركون بالله فقال: اعتزلتم الأصنام ولم تعتزلوا الله ولا عبادته، وهذا قول الفراء وهو: (أن {مَا} اسم وليس بنفي) [2] .

وروى عطاء عن ابن عباس في قوله: {وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ} قال: (يريد لم يعبد أصحاب الكهف إلا الله) [3] . وهذا يحمل على أن الله أخبر عنهم أنهم لم يعبدوا غيره، وعلى هذا لا يكون هذا حكايته قولهم؛ والقول ما قاله الفراء، والزجاج، وأهل التفسير [4] ، يدل على صحته ما روي أنه في مصحف عبد الله: (وما يعبدون من دون الله) [5] . وهذا يقطع يكون"ما"اسماً.

وقوله تعالى: {فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ} قال الفراء: (هذا جواب"إذ"كما تقول: إذ فعلت كذا فافعل كذا) [6] ، ومعناه: صيروا إليه واجعلوه مأواكم.

{يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ} أي: يبسطها عليكم، {وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا} قال ابن عباس: (يسهل عليكم ما خوفكم من الملك وظلمه،

(1) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 272.

(2) "معاني القرآن"للفراء 2/ 136.

(3) ذكرت نحوه كتب التفسير بلا نسبة انظر:"المحرر الوجيز"9/ 253، و"البحر المحيط"6/ 106، و"روح المعاني"15/ 220، و"فتح القدير"3/ 273.

(4) "جامع البيان"95/ 201، و"الكشاف"2/ 382، و"زاد المسير"5/ 116، و"معاني القرآن"للفراء 2/ 136، و"معاني القرآن"للزجاج 3/ 272.

(5) "جامع البيان"15/ 209، و"معالم التنزيل"5/ 156، و"المحرر الوجيز"9/ 253، و"زاد المسير"5/ 81، و"الجامع لأحكام القرآن"10/ 367.

(6) "معاني القرآن"للفراء 2/ 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت