فهرس الكتاب

الصفحة 5580 من 13748

والمسكين [1] : المحتاج الذي من شأنه أن تسكنه الحاجة عما ينهض به الغني.

ومذهب الشافعي -رضي الله عنه- في القسم بين [2] هؤلاء، قال أبو إسحاق: لا يرى الشافعي أن يترك صنفًا من هذه الأصناف بغير [3] حظ في القسمة، ويرى أن يفضل بعضهم على بعض على قدر الحاجة [4] .

وقوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ} ، قال أبو إسحاق: يجوز أن تكون (إنْ) معلقة بقوله: {فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ} أي: أيقنوا أن الله ناصركم [5] إذ كنتم قد شاهدتم من نصره ما شاهدتم [6] ، قال: ويجوز أن يكون المعنى [7] : {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} يأمران فيه بما يريدان {إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ} أي: فاقبلوا ما أمرتم به في الغنيمة [8] .

(1) ساقط من (م) .

(2) في (ح) : (عن) .

(3) في (ح) : (لغير) .

(4) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 414، وانظر: كتاب"الأم"4/ 196.

(5) في"معاني القرآن": نصركم.

(6) اختصر الواحدي عبارة الزجاج فخفي المعنى، ونص عبارته: يجوز أن تكون (إن كنتم) معلقة بقوله: {فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} ، {إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} فأيقنوا أن الله نصركم إذ كنتم قد شاهدتم من نصره ما شاهدتم."معاني القرآن وإعرابه"2/ 416، والمعنى: اعلموا أن الله مولاكم وناصركم إن كنتم آمنتم به وبما أنزل على عبده.

(7) نص عبارة الزجاج: ويجوز أن يكون: (إن كنتم آمنتم باللهِ) معناها: أعلموا .. إلخ.

(8) المصدر السابق 2/ 416، وهذا هو القول الراجح؛ لأنه المناسب للسياق الموافق لغرض الآية وهدفها، بل قال ابن عطية 6/ 313: هذا هو الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت